🌅 حلمٌ بشمس الحرية
كنتُ نائمًا..
هربًا من الظلام..
إلى وميضِ أحلامِ المنام..
أحلمُ بالحرية..
أحلمُ بيومٍ..
تُشرقُ فيه..
شمسُ الحرية..
فأخرجُ أنظرُ إلى السماء..
وأنفضُ عن كاهلي غبارَ المعتقل..
أملأُ عينيَّ اللتين تعوّدتا الظلام..
بنورِ الأمل.. وإشراقةِ الحياة..
⛓️ جرمي أني نطقتُ بالحق
أحيا في معتقلي منذُ ثلاثينَ عامًا..
جُرمي أني نطقتُ بالحقِّ يومًا..
حاكموني، وفي السجنِ زجّوا بي..
فعشتُ حياةً.. وبئستِ الحياة..
كنتُ أتمنى الموتَ.. كلَّ يوم..
حتى ظننتُ أن الموتَ..
هو أملي في الحياة..
فالموتُ هو حقيقةُ الحياة..
نمتُ يومًا فأيقظتني صرخات..فخرجتُ متسائلًا أستطلعُ الخطوب..وجدتُ أحرارًا يطالبون بالإفراج..من سجنهمُ الكبير..
✊ صرختي القديمة
فررتُ لأكونَ لهم عونًا..
للتحرُّرِ من أسْرِهم.. وفكِّ أغلالهم..
أصرخُ صرخاتي القديمة..
لا.. لا.. لا..
عيشْ.. حريةْ.. عدالةْ اجتماعية..
معاملةً إنسانيةً للمواطنِ المطحون..
أخذتُ أرفضُ ويرفضون..
أخذتُ أطلبُ ويطلبون..
أخذنا نناجي ربَّ السماء..
إمّا الحياةُ وإمّا الفناء..
نحرِّرُ أستاهًا لصِقت بالكراسي..
أريدُ.. ونريدُ.. ما لا تريدون..
نريدُ أن نعيشَ كما تعيشون..
نريدُ أن نحيا كرامًا..
نريدُ الكثيرَ الكثير..
اليومُ يومُ الإرادة.. ليس يومَ الإرادات..قد عانينا جميعًا عناءً وحّدَ مطلوبنا..فأصبح ما نريدُ إرادةً واحدة..
🏙️ السجنُ الكبيرُ أقسى
خرجتُ وأنا جدُّ سعيد..
رغمَ أن الموتَ كان مني قريب..
رأيتُ السجنَ الكبير.. أقسى من السجنِ الصغير..
رأيتُ شعبي كان أسيرًا.. يعاني أكثرَ مني..
رأيتُنا جميعًا معتقلون..
واليومَ جئنا نخرجُ من سجوننا..
لنعتقلَ مَن سجنونا..
لنأخذَ على أيدي مَن سلبوا حقوقنا..
اليومَ يا صاحبي خرجتِ الجموع..
خرجتْ وقد سبقتها بالأمسِ آلافُ الدموع..
خرجتْ تحطّمُ الذلَّ والخضوع..
خرجتْ وصرخَ الصوتُ الممنوع..
ليصبحَ في دائرةِ المسموع..
🕌 أذانُنا: حيَّ على الحرية
سمعتُ الآذانَ.. آذانَ المجموع..
فوجدوا الآذانَ كلَّه مسجوع..
سجعُه الحقُّ، وحقُّه صدوع..
صدَعنا بالحقِّ ليزهقَ الباطل..
اليومَ نهايةُ الظلمِ ولن يماطل..
كان أذانُنا.. حيَّ على الحرية..
فأقبل الناسُ معنا يصلّون..
صلّينا لربِّ السماءِ أن يهبنا الحرية..
صلّينا لواهبِ كلِّ شيءٍ أن يهبنا ما نريد..
صلّينا.. وختمنا برجمِ الشياطين..
وبدأنا نصولُ ونجولُ نجاهدُ الظالمين..
حتى جاء نصرُ الحقِّ المبين..
💔 وإذا بنا نعودُ إليها
فإذا بنا أشتاتًا متفرقين..
إذا بنا خرجنا من السجون..
فإذا بنا نعودُ إليها كالمعتوهين..
كلٌّ إلى سجنه يعود..
مقيّدًا بسلاسلِ الأطماعِ والظلمِ العظيم..
في سجونِ الشتات..
وإصْرِ التفرُّقِ والفتات..
فغدوتُ كالشاردِ الحزين..
فرأيتُ شرطيًا كان بي رحيمًا..
فطلبتُ منه أن يزجَّ بي.. في سجنٍ قريب..
أحيا فيه بعيدًا عن المجانين..
فجلستُ وحدي أفكّرُ في ذلك العالم..
فإذا بالعالمِ يبدو كالسجنِ الكبير..

