عودة السحر - نحو مفاهيم جديدة أكثر تنويراً

0



بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،،
يقول الرائي:-
رأ يت أن زلزال وقع فأفنى نصف البشر او يزيد لم أشعر به ولم أرى قتلى ولكن رأيت ان الناس تسكن فى صف من البيوت من الطين اللبن ولكنه مدهون بالزيت وبعد وقوع الزلزال خرجت أنا والناس الى صحراء مجاورة لذلك الصف من البيوت وكان الجو مكرب (به شحنات كهربية تسبب لسعات خفيفة للجسم ) وكانت الشمس ملتهبة وتصدر صواعق تضرب الارض فقلت فى نفسى سأضع يدى اليسرى على الارض كى يتم تفريغ الصواعق ولا أتأذى منه وهذا ما فعلته وضربت الصواعق يدى اليمنى بينما كانت اليسرى على الارض ولم أشعر بتلك الصواعق ثم بعد ذلك صفا الجو وهدأت الشمس وعادت لطبيعتها الا انه كان يغطيها شئ من السحاب
تفسير المعبر:-
اخي الرؤيا تتحدث عن استنفار للجن وتفشي السحر على كثير من الناس تمهيدا لشيئ عظيم ولعله خروج الدجال والعياذ بالله منه والله اعلم،،
اللهم اهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، واعصمنا من فتنة المحيا والممات وفتنة الدجال.. آمين
إنما لا نخشى على أنفسنا وعلى المسلمين الدجالين الذين تفشوا كالوباء وانتشروا بالنجوع والقرى، وبالشوارع والميادين وفتحوا المراكز العلاجية الاستشفائية متلفحة بعباءة القرآن والسنة، تطوي بباطنها وشوم باطنية على أجساد دجاليها..
ظاهرة محيرة تخفي من ورائها الكثير من الحق والباطل، لكن يبقى الأمر الذي هو كما قال المعبر استنفار الجن وتفشي السحر، فالغرض في النهاية واحد..
"تفشي السحر"
فسواء علينا كان المعالج قرآنيًا مستنيرًا بنور الله عز وجل أو كتابيًا مستنيرًا بنار الشيطان، إلا أن النتيجة النفسية النهائية ستكون إقبال الناس على السحر وازدياد الإيمان به والاعتقاد أنه هو القوة الوحيدة التي تتحكم بالدنيا كلها بجوانبها كدائرة تلتف حول الإنسان لا يمكنه الخروج منها يتفرع من ذلك لجوء الناس وعودتهم إلى تعاليم الثيوصوفية المندسة بجميع اللغات متلونة كالحرباء بداخل جميع الأديان، وحتى النحل الوثنية باختلاف مشاربها ومسمياتها، فالتعاليم واحدة، تدعى الحكمة، فالصوفية هي الحكمة من صوفيا ومنها اشتقت كلمة فلسفة، وهي كلمة يونانية الأصل مشتقة من مقطعين (فيلو- صوفيا) وتترجم "حب الحكمة".
وسنفشي لكم سراً أن الحكمة المقصودة هي فلسفة الأولين وهي مزيج من الرصد الفلكي والاعتقاد بتأثير الكواكب، والعلم بالجسم الإنساني طبياً وسلوكياً، وربط ذلك بالطاقات الكونية التي قسموها إلى عناصر أربع (مائي - هوائي - ترابي - ناري)  ووضعوا لتلك العناصر رموزاً تجمع بينها (طلاسم)، ومنها تم تقسيم الناس إلى تلك العناصر بحسب ميلادهم وتقسيم الأبراج الاثنا عشر عليهم لكل عنصر ثلاثة أبراج ويكون لكل إنسان برج حسب ميلاده وبرج طالع يتم معرفته بجمع حروف أسمه مع حروف اسم أمه، فيعطي للإنسان عنصرين هما مزيج من السر الأعظم للإنسان والذي بواسطته يفسر الحكيم بعد جمع حروف اسم الشخص واسم أمه، أسباب مرضه ورصد نجمه واستنطاق روحانية كوكبه وبرجه بحساب الجمل (طريقة لتحويل حروف الاسم واسم الأم لأرقام) بغية علاجه أو سحره واختراق روحه عن طريق السفيرا (كما هي في علم الكابالا وسيأتي تفصيلها فيما بعد) وتسمى (الشاكرا) في علم الطاقة (إن صح أن يسمى علمًا وإلا فهو شعبذة مستحدثة) وبحسب غرض الساحر أو المعالج بالعلوم الثيوصوفية (الفلسفية) الحكمية التي تلونت في كل الأديان حتى الديانة الإسلامية عن طريق (محيي الدين بن عربي) مثلاً في كتابه الفتوحات المكية وأمثاله من ملاحدة الصوفية كالبوني وغيره، والصوفية اليهودية هي (الكابالا) وهي السحر الفرعوني الذي يسعى اليهود لتطبيقه وجمع أسراره من الآثار الفرعونية والاكتشافات الحضارية التي يلهثون ورائها بكل مكان بغية الحصول على أسرار الحضارات واتصالها بالشياطين وعباداتها المختلفة وأديانها الوثنية التي ما هي إلا عبادة للشيطان لكن بنكهات تضفي على كل حضارة تعبده سمات خاصة تناسب طبائع شعوبها وعاداتهم وتقاليدهم ومواردهم الطبيعية التي تقوم بها حضاراتهم كنهر النيل عند الفراعنة، فلقد أوحت الشياطين إليهم ببناء الأهرامات لإيداع أسرار حضاراتهم فيها وقيام تلك الأهرام على روحانيات شيطانية عظيمة برصد فلكي معين يحير الألباب  ولقد تم تصحير تلك المنطقة المحيطة بالأهرامات وأبي الهول وهو رسم لشيطان مطلسم يجسد روحانية الملك القاهر الذي يحرس مقابر الفراعنة من سرقة أسرارهم السحرية وعلومهم الخفية، والتي هي في ظني المرحلة الأخيرة التي سيحصل منها الدجال على المفتاح الأعظم لكي تتبعه كنوز الأرض المصرية لإغراء الناس بها، بل وتجفيف نهر النيل نهائياً لتجدب الأرض وتظهر المجاعة الكبرى، ولا زال اليهود الكاباليين ينهلون من تلك العلوم كل يوم حسب ما يتم اكتشافه من آثار الفراعنة وطلاسمهم ويشترونها بأغلى الأثمان من مكتشفيها، ويرتزق الكثير من الناس من تلك التجارة الخطيرة، ويقوم على فك أرصاد كنوز الفراعنة دجاجلة لا يحصون كثرة، وعصابات محترفة تعمل على حشد العمال وتوزيع الناتج النهائي وتأمين العملية كلها من الصفر حتى النهاية..
وبالاعتذار عن الإسهاب في تفاصيل ضيعت مني التركيز على عنصر معين ألا وهو تعريف السحر وانتشاره بغية ظهور الدجال، وربط ذلك بالفلسفة التي تلونت ليعتنقها جميع أهل الأديان كما يحدث في كل عقيدة مستحدثة تطفح على العالم فهي تعمل بسرعة كما تعمل الفيروسات لتندس بين الأديان بمفاهيمها وذلك لكي تكثر وتفشو لغرض ما قد يكون من الصعب تحديده ومن وراء ظهور تلك العقائد وما الهدف من نشرها.. 
إلا أننا نستطيع أن ندرك أن العقائد التي تؤطر نفسها بإطار اقتصادي مثلًا تظهر لتعمل على تفتيت مجتمعات معينة لصالح فئة معينة لتطويع صفات أهل تلك المجتمعات رغمًا عنهم لتنفيذ أهداف تلك الفئة القليلة.. والتي هي الفئة نفسها التي تنتظر المسيح الدجال وتعمل لإضعاف طاقة العالم (الروحانية) والقضاء على كل ما من شأنه أن يصل السماء بنورها وهداها وخيرها بالأرض لتجدب الأرض وتشرب الدماء بدلاً من الماء، وتجف أنهارها وتخرج أثقالها، عندئذ يخرج الدجال..
والعقائد التي تتخذ لها إطارًا سياسيًا هي أيضًا تنشأ كنظريات يتم تطبيقها على مجتمعات هي بمثابة (فئران تجارب) لتنتشر وتعلو وتسود ردحًا من الزمن حتى يتم تنفيذ أهداف الدورة الزمنية لنفس تلك الفئة التي تحدثنا عنها في الفقرة السابقة..
أما العلوم والثورة العلمية الزائفة، فهي أيضًا أنكرت بشكل مكثف كل ما من شأنه أن يطلق عليه خرافة، فقاموا يخطبون على منابرهم بأن السحر والشعوذة تخلف ورجعية عقلية تنبئ عن إنسان بدائي لا يدرك من الطبيعة سوى التفسيرات الساذجة، مع أن تلك الفئة نفسها تخفي من العلوم السحرية تلك الكثير الكثير بل وتعمل به، وتجد هؤلاء العلماء أنفسهم يعتزلون الناس ويسكنون الكهوف للاتصال بكيانات (أثيرية) - الجن طبعا- وكل حسب اجتهاده فيلقي ذلك الكيان لهذا العالِم الذي سيتحدث العالَم باسمه ويخلد ذكره بعد ذلك بعلوم لا قبل للإنسان بها واكتشافات تغير مجرى التاريخ فيتم اختراع أسلحة فتاكة تفجر أنهار الدم في جميع أنحاء العالم، ونظريات تحط من مكانة الإنسان (نظرية القرد داروين) - طبعا عرفتوها- ونظريات تعلي من شأن تلك الطائفة التي تعمل للمسيح الدجال (عداء السامية) ، (شعب الله المختار) ، ويخرج ذلك العالم الجهبذ فيلقي إلينا وحي الشيطان في كتاب فرقان أو عدة كتب تلخص مذهبه ليتلوه أتباعه من بعده حق تلاوته ويعتنقون تعاليمه ويحجون إلى قبره بكل معاني العبودية والطاعة، ويخرج من بين يدي ذلك علماء آخرون يضفون على مذهبه لمسات اجتهادية إبداعية لتطويره ليتناسب مع معطيات العصر الحديثة وانتقادات النظريات الأخرى التي تظهر بإذن الله وأمره فتدحض اكتشافات عبد الكيان الأثيري (الجن) الذي ضاع جهده في الكهف هدراً، في دورة لا تكاد تدرك أولها من آخرها، سوى أن الله قال لهم في القرآن العظيم في سورة فصلت:- سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)
سبحان الله .. الله أكبر، تلك الآية التي هي تفعل مفعول عصا موسى في إبطال سحر السحرة، فهي تلتهم كل أفاعيهم لتحطم سيطرتهم وتجعلهم يسجدون رغماً عنهم خاضعين للقانون الأعظم الذي لم يخلقه سوى الله وحده، ولا يتحكم فيه سوى الله وحده، ولا يطوعه لإرادة أي كائن كان سوى الله وحده، فهو قد يعطي صفة الخلق لنبي مرسل فيخلق من الطين كهيئة الطير ليعجز الحكماء المعالجين في ذلك الزمن الذين يتنافسون بينهم ويؤلهون أنفسهم ليتخذهم الناس أرباباً، أو الكهنة الذين يدعون الناس للخضوع لحكم الفرعون الطاغوت (نظرية سياسية) ويشرعون لهم قوانين تناسب ذلك الفرعون (نظرية قانونية) ويضعون لهم نظاماً خاصاً لحياتهم يناسب ذلك الفرعون (نظرية اجتماعية) في دائرة تظل تلتف بلا انقطاع ويبرز بداخلها دوائر تحيط بالإنسان وفطرته إلا أن يتداركه الله برحمة منه فيخرج عن الدائرة ويصعد إلى الأعلى فيتصل بتعاليم السماء، ويخرج من تلك الدائرة بقطر مستقيم (هو صراط الله) ويبتعد شيئاً فشيئاً ويخرج منها مهما كانت سعتها..
لذلك في سورة يس:-  أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) ولقد أوضح رسول الله في سنته العظيمة للصحابة أن الصراط المستقيم خط ورسم خطوطاً أخرى على كل خط منها شيطان يدعوا إليها، فهناك شيطان للشهوة وشيطان للمال وشيطان للمعاصي وشيطان للبدع وشيطان للساسة والحكام، وشيطان للسحر وتأليف النظريات المحيرة وهكذا دواليك، ولكن صراط الله واحد.. مستقيم، الأمر الذي يدلنا على أن كتاب الله وسنته الذين يشكلان دين الإسلام الشامل لكل جوانب الحياة الإنسانية (اجتماعية - اقتصادية - روحية - مادية - علمية ....) هي الأنسب والأعظم في إبعاد الشيطان عن ساحة الإنسانية..
لكن الناس أكثرهم حمقى يبحثون عن الشيطان كرهاً في الناس، فتجد البشر هم أبغض الخلق لبعضهم، حتى الكلاب لا تجدها تكره الكلاب، والحيوانات أكثرها تتراحم فيما بينها، إلا البشر أكثرهم يكرهون كونهم بشراً، وأكبر دليل على ذلك هؤلاء الإنس الشياطين الذين يعتنقون عقيدة أن الإنسان أصله قرد (نظرية القرد داروين)..
لذلك فمفهوم السحر والدجل يتسع بنا كثيراً ويكاد يصعب علينا أن نطرح الموضوع من زاوية واحدة ونركز عليها فقد سبقني إلى ذلك الكثير من الباحثين الفضلاء جزاهم الله عنا خيراً فقد استقينا منهم الكثير، وخصوصا زاوية السحر المستحدث الذي يرتدي ثوب العلم (علم الطاقة - التنمية البشرية - علوم الباراسيكولوجي أو ما وراء علم النفس - والميتانفسية..) وهي كلها أسماء متنوعة تمتزج مع بعضها وتقدم للناس بطرق براقة في دورات مكثفة امتهنها الكثير من شباب المسلمين سعياً وراء المال والشهرة والنجاح، وصدقها الكثير من الناس سعياً وراء القوة والنفوذ والقضاء على مشاكل الحياة بعصا سحرية، وآخرون سعياً وراء الانتقام والغلبة مداواة لنقاط ضعفهم وعقدهم النفسية.. وكل يغني على ليلاه..
أدعو الله أن يتفضل علي باستكمال تلك المقالات ألقي الضوء من خلالها بطريقة شمولية تجمع وتربط بين المتفرقات المبعثرة لتوضيح الحرب والمؤامرة الكبيرة التي يواجهها الإنسان من عدوه الأزلي - الشيطان- والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب..
فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد..

إرسال تعليق

0تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

رأيك مهم لذا لا تبخل بترك تعليقك

رأيك مهم لذا لا تبخل بترك تعليقك

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Accept !) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Learn More
Accept !
To Top