غرفة الميزان: خزانة القضية صفر | القضية الثالثة

0
ملف تحقيق جنائي • الدخول: غير مصرح

غرفة الميزان

حين يتعلم الدليل كيف يكذب
القضية الثالثة

خزانة القضية صفر

رقم المحضر: صفر/47-ج • المحطة القديمة — منتصف الليل • الحالة: الدليل تحت المطاردة
تنبيه أدبي: «غرفة الميزان» رواية بوليسية خيالية. جميع الشخصيات والأحداث والقضايا والأدلة من نسج الخيال، ولا تشير إلى وقائع أو جهات حقيقية.

كان أمر القبض يحمل توقيع رئيسه..

وكانت الرسالة تحمل خط زميله الميت.

وبين الورقتين، لم يبقَ لآدم سوى مفتاح يفتح خزانة قيل له إن دخولها سيغلق القضية عليه.

غادر آدم المخزن قبل وصول أول سيارة شرطة بدقائق. لم يكن هاربًا من القانون؛ كان يهرب من دليل صُنع مسبقًا ليقرر للقانون أين يجده.

أطفأ هاتفه، ترك سيارته في شارع جانبي، واستقل ثلاث سيارات أجرة متتابعة قبل أن يصل إلى مبنى مهجور كان يومًا محطة قطارات للبضائع.

كانت الساعة الحادية عشرة وثماني وثلاثين دقيقة.

أمامه اثنتان وعشرون دقيقة حتى موعد فتح الخزانة.

صوت من خلفه: طريقة جيدة لإضاعة مَن يراقبك… لكنها لا تصلح مع مَن يعرف وجهتك.

التفت فوجد سلمى نجيب تحمل حقيبة المعمل.

آدم: الرسالة قالت إن جئت مع أحد سيقتلونه.

سلمى: لهذا لم آتِ معك. وصلت قبلك.

آدم: عودي.

سلمى: الجثة سُرقت بتوقيعي، والكبسولة وُضعت كي أعثر عليها. أصبحت داخل القضية سواء أعجبك ذلك أم لا.

الخزانة صفر 47 داخل المحطة القديمة
الدليل 13 — الممر الشرقي للمحطة. ظهرت الخزانة بعد إزالة لوحة إعلانات معدنية.
موعد الفتح12:00 منتصف الليلالمتبقي: اثنتان وعشرون دقيقة

■ محطة لا تصل إليها القطارات

توقفت حركة الركاب في المحطة قبل خمسة عشر عامًا، لكن خطوط البضائع خلفها بقيت تعمل ليلًا. كانت القاعة الرئيسية غارقة في الغبار، وصفوف المقاعد الخشبية تشبه شهودًا ينتظرون محاكمة لم تبدأ.

بحثا عن الرقم 47، فلم يجدا سوى خزائن من 1 إلى 46، ثم يبدأ الصف التالي بالرقم 48.

سلمى: أزالوا الخزانة.

آدم: لا. أخفوها في مكان يظل رقمه ناقصًا أمام كل مَن يعد.

وجد خلف لوحة إعلانات كبيرة فراغًا في الحائط. دفع اللوحة، فظهرت خزانة سوداء بلا مقبض، تحمل دائرة صغيرة يتوسطها صفر، وتحتها الرقم 47.

أدخل المفتاح الذي كان في يد الجثة.

لم يدر.

سلمى: ربما ينتظر الوقت.

عند منتصف الليل سمعا نقرة داخل الجدار. دار المفتاح وحده نصف دورة.

فتح آدم الباب.

■ سبعة أدلة لجريمة واحدة

لم تكن الخزانة عميقة، لكنها احتوت سبعة أكياس أدلة، كل واحد يحمل رقم قضية مختلفة.

في الأول ساعة طفل مكسورة. في الثاني قطعة زجاج مصهورة. في الثالث ظرف طلقة قديم. في الرابع قطعة قماش زرقاء. في الخامس مفتاح منزل محترق. في السادس شريط تسجيل. وفي السابع صورة أسرة من أربعة أشخاص.

الأدلة السبعة داخل الخزانة
الدليل 14 — محتويات الخزانة صفر/47 قبل تحريكها. كل قطعة مسجلة رسميًا في قضية منفصلة.

كشف محتويات الخزانة

1: ساعة من قضية اختطاف طفل.

2: زجاج من حريق مخزن.

3: ظرف طلقة من قضية قتل تاجر.

4: نسيج من قضية اعتداء مجهولة.

5: مفتاح من منزل احترق بالكامل.

6: شريط غير مدرج في أي سجل.

7: صورة أسرة لم تظهر في ملفات القضايا الست.

رفعت سلمى قطعة الزجاج أمام الضوء.

سلمى: فوقها دم جاف.

آدم: تقرير قضية الحريق قال إنه لم تقع إصابات.

سلمى: لأن القطعة لم تأتِ من ذلك الحريق.

فحص آدم المفتاح. فوق أسنانه بقايا طلاء أخضر، والطلاء نفسه يظهر على باب المنزل خلف الأسرة في الصورة.

لم تكن الأشياء سبع ذكريات متفرقة.

كانت أجزاءً موزعة عمدًا من مسرح جريمة واحد.

وفي أسفل الخزانة وجد ملفًا أسود لا يحمل إلا كلمة واحدة:

التصنيف الأصليالقضية صفر
الحالة: لم تحدث رسميًا

■ الفخ الذي دخل مع المفتاح

ما إن أخرج آدم الملف حتى انغلق باب القاعة الرئيسي. اشتغلت مصابيح المنصة دفعة واحدة.

ظهر ثلاثة رجال عند المدخل الشرقي ورجلان عند الممر الغربي. ملابس مدنية، خطوات متساوية، ولا أحد منهم صاح باسم الشرطة.

سلمى: قلت إنهم سيقتلون مَن يأتي معك.

آدم: يبدو أنهم قرروا قتل مَن جاء وحده أيضًا.

وضع الملف داخل حقيبة سلمى، وأسقط باب الخزانة الحديدي ليحجب رؤيتهما. انطلقت رصاصة أصابت الحائط، ثم أخرى كسرت مصباحًا فوقهما.

تحركا خلف صفوف المقاعد. دفع آدم عربة أمتعة قديمة فانحدرت فوق الرصيف وأجبرت رجلين على التراجع.

كمين داخل المحطة القديمة
الدليل 15 — إعادة بناء موضع المهاجمين. دخلوا من جهتين قبل دقيقة من فتح الخزانة.

فتح آدم باب غرفة الإشارات، ووجدا سلمًا يهبط إلى ممر الخدمات. خلفهما دوى اصطدام الرجال بالباب.

كان الممر ينتهي عند ساحة خطوط البضائع. تحرك قطار طويل ببطء، وأبواب إحدى عرباته مفتوحة.

آدم: اصعدي.

سلمى: إلى أين يذهب؟

آدم: بعيدًا عن الرجال الذين يعرفون أين نقف.

أمسك بالحاجز، دفع سلمى إلى العربة، ثم قفز خلفها قبل أن تزداد سرعة القطار.

الهروب داخل قطار بضائع متحرك
الدليل 16 — خط البضائع الذي غادر المحطة عند 12:08 صباحًا دون توقف مقرر.

لم تكن العربة خالية.

جلس رجل في الثلاثينيات فوق صندوق خشبي، يرتدي سترة جلدية قديمة، ويقلب المفتاح صفر/47 بين أصابعه.

الرجل: تبحثان عن هذا؟

تحسس آدم جيبه.

كان المفتاح قد اختفى.

آدم: مَن أنت؟

الرجل: الرجل الذي فتح الخزانة أول مرة وأُرسل إلى السجن مكافأةً له.

ابتسم، ثم أشار إلى حقيبة سلمى.

الرجل: اسمي فارس الدسوقي. والملف الذي تحملانه سرق مني عشر سنوات من عمري.

■ جريمة بلا عنوان

لم يثق آدم بفارس، لكنه لم يملك مكانًا أفضل لفحص الملف. جلس الثلاثة داخل العربة التي يهزها القطار، ونشروا الأدلة فوق صندوق خشبي.

احتوى الملف على خبر قديم عن أسرة قُتلت داخل منزلها: الأب والأم وابنتهما، بينما اختفى طفل صغير. أُلقي القبض على شاب اسمه ناصر هلال، وأُدين استنادًا إلى بصماته فوق المفتاح، وظرف طلقة من سلاحه، وقماش وُجد في سيارته.

أُعدم ناصر بعد عامين.

ثم اختفى ملف القضية.

صورة الأسرة وأدلة القضية صفر
الدليل 17 — صورة أسرة مراد، ومعها مخطط المنزل والأجزاء السبعة بعد جمعها.

فارس: ناصر كان أخي.

آدم: الملف يقول إن الأدلة كاملة.

فارس: لأنهم صنعوها كاملة. المفتاح لم يحمل بصماته حين وجدته الشرطة. الطلقة لم تخرج من سلاحه. والقماش قُطع من معطف اشتراه بعد الجريمة بأسبوع.

سلمى: كيف تعرف؟

فارس: لأنني كنت اللص الذي دخل مخزن الأدلة ورأى النسخ الأصلية قبل استبدالها.

اعترف فارس بأنه حاول سرقة ملف أخيه، فعثر على غرفة صغيرة خلف المخزن، فيها أدوات لرفع البصمات وزرعها، أختام، وأكياس أدلة فارغة. قبضوا عليه بتهمة سرقة لا يستطيع إثبات سببها.

فارس: سموها غرفة الميزان. قالوا إن القانون أعمى، وهم اليد التي تضبط كفته.

آدم: ومَن كانوا؟

فارس: رجال شرطة، طبيب، خبير أدلة… ورجل لم أرَ وجهه. الجميع ناداه صاحب الميزان.

■ الشريط السادس

وضع آدم شريط التسجيل في جهاز صغير كان داخل الملف. سمعوا استجواب ناصر هلال قبل اعترافه الرسمي.

صوت المحقق: اعترف، وسنترك أخاك الصغير خارج القضية.

ناصر: لم أقتلهم.

الصوت: نحن لا نطلب الحقيقة. نطلب توقيعًا يجعل الأدلة تتفق معها.

جاء صوت ثانٍ من الخلفية. هادئ وقريب.

الصوت الثاني: عدّلوا وقت الوفاة ساعتين، وسيصبح وجوده في المنطقة ممكنًا.

عرفت سلمى الصوت قبل آدم.

سلمى: هذا صوت الدكتور كمال نجيب… أبي.

كان والدها طبيبًا شرعيًا مشهورًا، ومات قبل سبع سنوات في حادث سيارة.

أوقفت سلمى الشريط، ووجهها فقد لونه.

فارس: أبوك وقّع تقرير القضية صفر.

سلمى: أبي لم يزور تقريرًا في حياته.

فارس: كلنا بدأنا بهذه الجملة.

■ صاحب الخزانة

خفف القطار سرعته قرب تحويلة مهجورة. وقف فارس وأعاد المفتاح إلى آدم.

فارس: الخزانة لم تكن لحسام. أنا صنعت قفلها وأنا في السجن.

آدم: كيف وصلت الأدلة إليها؟

فارس: رجل زارني قبل شهر وقال إنه حسام الرفاعي. أعطاني المقاسات وطلب مني صناعة القفل.

آدم: هل كان حسام؟

فارس: كان يحمل وجهه وصوته… لكن حسام الحقيقي لم يكن يفعل هذه الحركة.

حرك فارس إصبعه فوق حاجبه الأيسر.

كان حسام يفعلها كلما كذب.

الرجل الذي زاره فعلها طوال الوقت.

فارس الدسوقي يحمل مفتاح الخزانة
الدليل 18 — فارس الدسوقي، صانع قفل الخزانة والشاهد الوحيد على غرفة الميزان القديمة.
الاسم:
فارس الدسوقي
الصفة:
لص خزائن سابق
العلاقة:
شقيق المتهم المُعدم
حالة الاشتباه:
شاهد ومشتبه به
المهارة:
فتح وتصميم الأقفال
المعلومة الأخطر:
رأى غرفة الميزان

فتح فارس باب العربة استعدادًا للقفز، ثم ألقى إلى آدم ظرفًا أسود.

فارس: هذا كان داخل الخزانة قبل وصولكما. أخذته لأنني لا أثق في الشرطة.

آدم: والآن تثق؟

فارس: لا. لكنني أثق في رجل تحاول الشرطة القبض عليه.

قفز من القطار واختفى في الظلام.

فتح آدم الظرف.

وجد صورة حديثة للواء شريف عزام يدخل مبنىً بلا لافتة، وفوق الباب رمز ميزان صغير.

وخلف الصورة ورقة تحمل قائمة بأسماء الفريق الذي حقق في القضية صفر.

كان اسم والد سلمى بينها.

وكان الاسم الأخير:

المحقق المساعد في القضية صفرالملازم شريف عزام
الحالة الحالية: رئيس فريق التحقيق

رن هاتف الطوارئ المثبت داخل العربة، رغم أن القطار مخصص للبضائع ولا يفترض أن يحمل هاتفًا.

رفع آدم السماعة.

اللواء شريف: أصبحت تعرف لماذا وقّعت أمر القبض عليك.

آدم: لأنك كنت هناك.

اللواء: لأنني الوحيد الذي بقي حيًا ممن كانوا هناك. انزل في المحطة التالية وحدك، وسأخبرك مَن قتل الأسرة.

آدم: وسلـمى؟

اللواء: لا تدعها تسمع بقية الشريط… إذا عرفت ما فعله أبوها، ستصبح هي الدليل الثامن.

انقطع الخط.

نظر آدم إلى سلمى.

كانت تقف خلفه، وقد سمعت كل كلمة.

إغلاق مؤقت للمحضر الثالث

جمعت الخزانة سبعة أدلة لجريمة واحدة…
لكن الدليل الثامن كان ابنة الرجل الذي زوّر وقت الوفاة.

خريطة القضية بعد المحضر الثالث

الأدلة المسجلة: 18
القضايا المرتبطة: 7
المشتبه بهم: 7
اكتمال التحقيق: 23%
السؤال المفتوح: مَن صاحب الميزان؟
الحليف الجديد: فارس الدسوقي
يتبع في القضية الرابعة

اللص الذي سرق براءته

غرفة الميزان • رواية بوليسية خيالية بقلم محمد صلاح عبد الخالق
Tags

إرسال تعليق

0تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

رأيك مهم لذا لا تبخل بترك تعليقك

رأيك مهم لذا لا تبخل بترك تعليقك

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Accept !) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Learn More
Accept !
To Top